السيد محمد الحسيني الشيرازي
214
المال ، أخذا وعطاء وصرفا
عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : خطب رسول اللّه في حجة الوداع فقال : أيها الناس ، واللّه ، ما من شيء يقرّبكم من الجنّة ويباعدكم من النار إلّا وقد أمرتكم به وما من شيء يقرّبكم من النار ويباعدكم من الجنّة إلّا وقد نهيتكم عنه ، ألا وإنّ الروح الأمين نفث في روعي أنّه لن تموت نفس حتّى تستكمل رزقها فاتّقوا اللّه وأجملوا في الطلب ولا يحمل أحدكم استبطاء شيء من الرزق أن يطلبه بغير حلّه فإنّه لا يدرك ما عند اللّه إلّا بطاعته « 1 » . أعلام الدين للديلمي ، عن ابن عمر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ليس شيء يباعدكم من النار إلّا وقد ذكرته لكم ولا شيء يقربكم من الجنّة إلّا وقد دللتكم عليه إن روح القدس نفث في روعي أنّه لن يموت عبد منكم حتّى يستكمل رزقه فأجملوا في الطلب فلا يحملنّكم استبطاء الرزق على أن تطلبوا شيئا من فضل اللّه بمعصيته ، فإنّه لن ينال ما عند اللّه إلّا بطاعته ألا وإنّ لكلّ امرئ رزقا هو يأتيه لا محالة ، فمن رضي به بورك له فيه ووسعه ، ومن لم يرض لم يبارك له فيه ولم يسعه ، إنّ الرزق ليطلب الرجل كما يطلبه أجله « 2 » . وفي حديث ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الرزق يطلب العبد أشدّ طلبا من أجله « 3 » . أقول : فإنّ الكون حثيث في إخراج الرزق ، والناس - كالباعة ونحوهم - مجدّون في إيصال الرزق إلى الإنسان .
--> ( 1 ) الكافي ( أصول ) : ج 2 ص 74 ح 2 . ( 2 ) أعلام الدين : ص 342 ح 31 ( أربعين ابن ودعان الموصلي ) . ( 3 ) جامع الأخبار : ص 108 ( الفصل الخامس والستون ) .